سياسة

بعد دعوته لـ”حل الدولتين”.. وزير خارجية العراق يواجه المساءلة

قررت كتل سياسية في مجلس النواب (البرلمان) العراقي، مساءلة وزير الخارجية محمد الحكيم، على خلفية إعلانه أن العراق يدعم مبدأ “حل الدولتين” لحل القضية الفلسطينية.

ويأتي موقف وزير الخارجية بمثابة اعتراف بـ”إسرائيل”، وهو موقف مخالف للمبدأ الذي اعتمده العراق طوال السنوات الماضية، من القضية الفلسطينية، بحسب كتل في البرلمان العراقي.

حيث طالب ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية السابق نوري المالكي، بعقد اجتماع عاجل للبرلمان والتصويت على إقالة “الحكيم”؛ على خلفية موقفه من القضية الفلسطينية. وقال رئيس الكتلة بالبرلمان، خلف عبد الصمد، في بيان له: “نعبّر عن استغرابنا الشديد موقف الخارجية من القضية الفلسطينية، التي يعتبرها العراق القضية العربية المحورية منذ عقود، ونعتبر الموقف لا يمثل الشعب العراقي ولا القوى السياسية”. وتابع عبد الصمد: “الموقف مستهجن ويشكّل إهانة لكل المساعي العراقية، من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني”.
ومن جانب اخر دعا رئيسَ الوزراء العراقي إلى “فتح تحقيق عاجل، ومعرفة ملابسات التصريح الذي أدلى به الوزير”.
وأضاف: “إذا كان التصريح فردياً فلا بد من إقالة الوزير، وإذا كان التصريح يعبّر عن موقف الحكومة العراقية، فلا بد من عقد اجتماع عاجل للكتل السياسية، لاتخاذ موقف موحد إزاء هذا التوجه الخطير”.
من جانبه، أعلن النائب وجيه عباس (عن تحالف البناء)، في تصريح لعدد من الصحفيين ببغداد، اليوم، عن جمع توقيعات لاستجواب “الحكيم” في البرلمان، ومساءلته عن تصريحاته بشأن حل الدولتين.

من جانبه، رد “الحكيم” على الاتهامات التي طالته، مؤكداً أن ما تناقلته وسائل الإعلام عن موقف العراق بخصوص حل الدولتين مجافٍ للواقع وعارٍ عن الصحة والحقيقة. وقال “الحكيم” في بيان له: “صدرت مؤخراً بعض التصريحات والأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول تصريح وزير الخارجية بشأن موقف العراق من القضية الفلسطينية وحل الدولتين. وبهذا الصدد، نود أن نبين أن ما تم تناقله مجافٍ للواقع وعارٍ عن الصحة والحقيقة”.
كما أكد أن “موقف العراق الثابت من القضية الفلسطينية، والمستنِد إلى المبادرة العربية للسلام لعام 2002، التي أُعيد تأكيدها في القمة العربية ببغداد 2012، يتجسد في الدعم المستمر لاسترجاع الأراضي الفلسطينية المغتصبة من قِبل الكيان الصهيوني، فضلاً عن دعم جهود السلطة الفلسطينية في المؤتمرات والمحافل الدولية بكل من جنيف ونيويورك”.
يشار إلى أن العراق وافق ضمن منظمة جامعة الدول العربية على المبادرة العربية للسلام، التي طُرحت عام 2002 والتي تنص على مبدأ “حل الدولتين” بين فلسطين و”إسرائيل” على أساس حدود عام 1967، لحل القضية الفلسطينية.

اظهر المزيد
إغلاق