سياسة

السعودية توافق على تنصيب الفياض وزيرا للداخلية العراقية مقابل ضمانات

ابدت المملكة العربية السعودية موافقتها على تكليف مرشح تحالف البناء المثير للجدل فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية .

وقالت صحيفة العرب السعودية التي تصدر من لندن ان الفياض قدم ضمانات موثقة للملكة تؤكد عدم تعرض فصائل المقاومة التي تعمل خارج مظلة هيئة الحشد الشعبي للمصالح السعودية في العراق .

وكشفت الصحيفة عن محاول رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، إقناع السعودية بأن فصائل المقاومة العراقية المنتشرة قرب حدود البلاد الغربية، لن تتوغل في العمل السوري، على خلفية إعلان الولايات المتحدة خطة للانسحاب من هذا البلد، و طمأنتها بشأن دوره كوزير داخلية متوقع في حكومة عادل عبدالمهدي، خاصة وأن المخاوف الإقليمية والدولية كانت أحد الأسباب وراء تأخير المصادقة على حقيبة الداخلية إلى حد الآن.

وانهى الفياض زيارة ناجحة حسب وصف الصحيفة زيارة للرياض استمرت 3 ايام، وسط تكتم كبير من قبل المنصات الرسمية المعنية في البلدين.

ولم يصدر عن بغداد تعليق رسمي يوضح أسباب هذه الزيارة، فيما تقول المصادر الحكومية العراقية لـ”العرب” إن “بوصلة فصائل المقاومة ، هي على رأس جدول أعمال هذه الزيارة”.

وقال مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” إن القصد الحقيقي من تكليف الفياض بزيارة المملكة هو تلميع صورته وإظهاره بمظهر الرجل القوي وتسليط الضوء على قدرته على ضبط الأمور في المناطق التي تتحرك فيها ميليشيات غير تابعة للحشد الشعبي وبالأخص المناطق ذات الغالبية السنية التي تم تحريرها من قبضة داعش ولم يغادرها الحشد.

وأكد أن الجانب الأهم من الزيارة يصب في لعبة عبدالمهدي لاستدراج السعودية طرفا في عملية القبول بالفياض وزيرا للداخلية، لما ستحمله تلك الزيارة من إشارات قبول عربي به، باعتباره الرجل القوي الذي يمكن أن يكون قادرا على التحكم بالأوضاع الأمنية الداخلية في العراق والعمل على عدم اتساع دائرة تأثيرها السلبي على الدول المجاورة.

ووفقا للمصادر، فإن “رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، طلب من الفياض، الذي يترأس قوات الحشد الشعبي، أن يشرح الموقف الميداني على الحدود العراقية السورية للسعوديين، بعد بدء عمليات الانسحاب الأميركي”.

ولم ترد من الرياض أنباء بشأن هذه الزيارة، فيما قالت مصادر دبلوماسية محلية إن “الطابع الاستخباري هيمن عليها”.

ورجحت مصادر في بغداد أن يكون الفياض قد التقى وزير شؤون الخليج في السعودية ثامر السبهان.

ورفض مقربون من الفياض في بغداد تأكيد هذه الأنباء لـ”العرب”.

وبعدنجاح الفياض في إنجاز الشق الأول من مهمته، المتعلق بفصائل المقاومة ، فربما “يمهد لزيارة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، إلى السعودية”، على حد تعبير المصادر.

ويخطط عبدالمهدي لزيارات خارجية تشمل السعودية وتركيا وإيران والولايات المتحدة، فيما سيقوم الرئيس العراقي برهم صالح، بزيارة إلى روسيا.

وبحسب مصادر “العرب” في بغداد، فإن هذه الزيارات قد تبدأ في غضون أسابيع قادمة.

اظهر المزيد
إغلاق